الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

90

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

في ولد شيخنا ، الشيخ الأمير حمزة . فذهب الشيخ محمد مع سائر الأصحاب عند الأمير حمزة واختاروا ملازمته وخدمته . * * * * الأمير كلال الواشي قدّس سرّه : هو من أجّلة أصحاب الأمير كلال ، وكان من قرية واش من أعمال بخارى على ثلاثة فراسخ من البلد . وقام بتربية المريدين وتربية الطالبين بعد الأمير كلال ، وأخذ عنه الخواجة علاء الدين الغجدواني ، عليه الرحمة ، الذكر ، قبل اتصاله بصحبة الخواجة بهاء الدين . قال حضرة شيخنا : قال الشيخ علاء الدين الغجدواني عليه الرحمة : لما كنت ابن ست عشرة سنة وصلت إلى ملازمة الأمير كلال الواشي ، فأمرني بالاشتغال بالذكر الخفي وبالغ في إخفاء هذا الطريق حتى عن اطلاع الجلساء . وقال : إذا أحسست اطلاع الناس عليه أظهر أمرا يستره عن الناس وكن مشغولا بما أمرت به مستندا على هذا الأمر . فكنت زمانا مشغولا به مدة واشتغلت بالرياضات والمجاهدات فظهرت آثار الضعف في بشرتي ، فقالت لي والدتي يوما : إن فيك مرضا وضعفا ولكن تكتمه عني . قلت : ليس بي مرض ، فقالت مشيرة إلى صدرها : إن لم تقل سبب ضعفك لا أجعل لك لبني حلالا . فشرحت لها القصة بالضرورة وعرضت عليها الطريقة التي أخذتها ، فأخذتها عني واشتغلت بطريق النفي والإثبات فحصل لي قلق من إظهار هذا المعنى ، وجئت عند الأمير كلال بغاية الاضطراب وعرضت عليه قصة الوالدة ، فقال : أجزت أيضا لوالدتك أن تشتغل بهذا الطريق ! . فكانت الوالدة مشغولة به مدة ، فيوما من الأيام ذهب أخي إلى الصحراء ، فطلبتني والدتي وقالت : إغسل القدر واملأه بالماء وسخّن الماء . ففعلت ما أمرت به ، فتوضأت وصلّت ركعتين وأجلستني قدامها وأمرتني بالاشتغال بالذكر ، فاشتغلت واشتغلت هي أيضا زمانا ، ثم قبضت روحها بعد ساعة رحمها اللّه . * * * * الشيخ شمس الدين كلال عليه الرحمة : هو من كبار أصحاب الأمير كلال . وسافر إلى الحجاز من قرشي بنعل واحدة ، وصحب في العراق مشائخ الوقت ، وجاء بطريق المراقبة منهم إلى ما وراء النهر ونشرها هناك . وكان له في مبادي الحال مناقشة في حق الخواجة بهاء الدين ، قدّس سرّه ، ومنافرة ولكنها ارتفعت في الخر